• هل تأملت طعامك من خلال هذه الآيات ..؟؟

    هل تأملت طعامك من خلال هذه الآيات ..؟؟

    قال عليه الصلاة والسلام : إن مطعم بن آدم ضُرب للدنيا مثلا بما خرج من بن آدم ، وإن قزحه وملحه ، فانظر ما يصير إليه . رواه أحمد وغيره .

    هل تأملت طعامك من خلال هذه الآيات ..؟؟

    قال الله عز وجل : ﴿ فلينظر الإنسان إلى طعامه ﴾ كيف كان مبتدؤه ؟

    ﴿ أنا صببنا الماء صبا ﴾ من المزن ، وهي السحاب ، ثم اختزنته الأرض في بطنها على هيئة مستودعات يُستخرج منه بقدر الحاجة ، أو جرى على ظهرها على هيئة أنهار وعيون .

    ثم تأمل ﴿ أفرأيتم الماء الذي تشربون * أأنتم أنزلتموه من المُزن أم نحن المُنزلون ﴾

    ثم تأمل منّـة الله على البشرية عموما ﴿ لو نشاء جعلناه ﴾ الآن ﴿ أجاجا ﴾ مالحا غير صالح للشرب ﴿ فلولا تشكرون ﴾ .

    ﴿ ثم شققنا الأرض شقا ﴾ فلو كانت صلبة لم تُنبت ، فهل استشعرت المِـنّـة في ذلك ﴿ أفرأيتم ما تحرثون * أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون * لو نشاء لجعلناه ﴾ بعد استواءه ﴿ حطاما فظلتم تفكهون ﴾ ووقوعه بعد استواءه أشد حسرة ، وأعظم ندامة .

    ﴿ فأنبتنا فيها حبا ﴾ فهو سبحانه وحده الذي يُنبت الأشياء ، فهل تأملت ﴿ أأنتم تزرعونه أم نحن الزارعون ﴾ .

    ﴿ وعنبا وقضبا * وزيتونا ونخلا * وحدائق غلبا * وفاكهة وأبا ﴾

    وهذا من فضل الله عليك أن جعل البقعة الواحدة من الأرض تُنبت الأنواع المتعددة ، كما في قوله تعالى ﴿ وفي الأرض قطع متجاورات وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان وغير صنوان يسقى بماء واحد ونفضّـل بعضها على بعض في الأكل إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون ﴾

    فهي تنبت الأنواع المتعددة متاعا للناس وللأنعام .

    فسبحان من جعل النباتات ترد موردا واحدا من الماء ، وتصدر مصادر شتّى في الثمار وما يجنى منها .

    فذلك حلو، وآخر حامض ، وثالث مر ، ورابع نافع ، وخامس ضار ، وهكذا ...

    فسبحان من هذا صُـنعه .

    ﴿ هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه ﴾

    والسؤال :

    هل جلست يوما على مائدة طعامك ثم تأملت تلك الآيات من سورة ﴿ عبس ﴾ فرأيت كيف كان طعامك ؟ ثم ماذا أصبح ؟

    وكم يد سخّرها الله لك حتى وصلك الطعام بهذا الشكل وبتلك الحلّة القشيبة .

    انظر إلى دورة الحياة في طعامك .

    تأمل – على سبيل المثال – هذا الخبز الذي لا يستغني عنه الناس .

    كان حبَّـاً في الدكان ثم اشتراه الفلاّح فرماه في الأرض بعد أن شقها ووضع فيها ما يحتاجه من أسمدة ثم تعاهده بالسقي فلما استوى على ساقه جلب من يحصده ، ثم دُرِس فخرج الحب من السنابل ، ثم جمعه فباعه ، فاشتراه الخباز ثم طحنه الطحان ، ثم تولى الخباز مرة أخرى معالجة النار وتولّي حرّها ، ثم أخرجه بهذه الأشكال ، فأتيت به إلى بيتك سهلا ميسّرا ، ووضعته على سفرة طعامك ، ثم أكلته هنيئا مريئا .

    وخذ مثالا آخر على اللحم الذي تأكله بشكل يومي ، تأمل تلك الدابة الصغيرة شربت من لبن أمها ثم أكلت من نبات الأرض ثم ذُبحت فقطعت فجيء بها إليك .

    فهل تأملت ماذا أكلت ؟

    وعلى أي شيء عاشت ؟

    وماذا خلّفت ؟

    إن ما تخلفه البهائم أو الدواجن يُعاد إلى الأرض فيستخدم كأسمدة وأغذية للنباتات التي تعود مرة أخرى لتكون طعاما سائغا لبني آدم .

    وهكذا اللَّـبَن فإنه يخرج من بين فرث ودمٍ لبنا خالصا سائغا للشاربين .

    ثم تأمل ما ضربه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا للدنيا .

    قال عليه الصلاة والسلام : إن مطعم بن آدم ضُرب للدنيا مثلا بما خرج من بن آدم ، وإن قزحه وملحه ، فانظر ما يصير إليه . رواه أحمد وغيره .

    ومعنى قَـزَحـه : يعني أكثر فيه التوابل والإبزار .

    وملحه : أي جعل فيه الملح .

    هكذا هي الحياة الدنيا .

       الإسلامالقرآن والتفسير

       IslamQT.Com  

    =================

     

     

    نقلا من موقع صيد الفوائد.

    فضيلة الشيخ عبد الرحمن بن عبد الله السحيم.

     


    بازگشت به ابتدا

    بازگشت به نتايج قبل

     

    چاپ مقاله

     
    » بازدید امروز: 313
    » بازدید دیروز: 590
    » افراد آنلاین: 2
    » بازدید کل: 26277