• آداب معلم القرآن ومتعلمه

    آداب معلم القرآن ومتعلمه

    أول ما ينبغي للمقرئ والقارئ أن يقصدا بذلك رضا الله تعالى قال الله تعالى ( وما أمروا ‏إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة ) ‏أي الملة المستقيمة . وفي الصحيحين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " إنما ‏الأعمال بالنيات وإنما لكل إمرئ ما نوى "‏

    يقول الأستاذ أبي القاسم القشيري رحمه الله تعالى الإخلاص إفراد الحق في الطاعة ‏بالقصد وهو أن ‏ يريد بطاعته التقرب إلى الله تعالى دون شئ آخر من تصنع لمخلوق أو اكتساب محمدة ‏عند الناس أو محبة أو مدح من الخلق أو معنى من المعاني سوى التقرب إلى الله تعالى ‏، قال ويصح أن يقال الإخلاص تصفية الفعل عن ملاحظة المخلوقين .‏

    يقول حذيفة المرعشي رحمه الله  تعالى الإخلاص استواء أفعال العبد في الظاهر ‏والباطن .‏

    وعن ذي النون رحمه الله تعالى قال ثلاث من علامات الإخلاص استواء المدح والذم من ‏العامة ونسيان رؤية العمل في الأعمال واقتضاء ثواب الأعمال في الآخرة .‏

    وعن الفضيل بن عياض رضي الله عنه قال ترك العمل لأجل الناس رياء والعمل لأجل ‏الناس شرك والإخلاص أن يعافيك الله منهما وعن السري رضي الله عنه قال لا تعمل ‏للناس شيئا ولا تترك لهم شيئا ولا تغط لهم شيئا ولا تكشف لهم شيئا .‏

    ثانياً وينبغي أن لا يقصد به توصلا إلى غرض من أغراض الدنيا من مال أو رياسة أو ‏وجاهة أو ارتفاع على أقرانه أو ثناء عند الناس أو صرف وجوه الناس إليه أو نحو ذلك ‏ولا يشوب المقرئ إقراءه بطمع في رفق يحصل له من بعض من يقرأ عليه سواء كان ‏الرفق مالاً أو خدمة وإن قل ولو كان على صورة الهدية التي لولا قراءته عليه لما ‏أهداها إليه ، قال تعالى ( من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد ‏حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) وقال الله تعالى ( من كان يريد ‏العاجلة عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد ) الآية

    وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " من تعلم علما ‏يبتغي به وجه الله تعالى لا يتعلمه إلا ليصيب به غرضاً من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم ‏القيامة " رواه أبو داود وعن أنس وحذيفة وكعب بن مالك رضي الله عنهم أن رسول ‏الله صلى الله عليه وسلم  قال " من طلب العلم ليماري به السفهاء أو يكاثر به العلماء أو ‏يصرف به وجوه الناس إليه فليتبوأ مقعده من النار" رواه الترمذي

    ثالثاً  وليحذر ثم الحذر من قصده التكثر بكثرة المشتغلين عليه والمختلفين إليه وليحذر ‏من كراهته قراءة أصحابه على غيره ممن ينتفع به وهذه مصيبة يبتلى بها بعض ‏المعلمين الجاهلين وهي دلالة بينة من صاحبها على سوء وفساد طويته بل هي حجة ‏قاطعة على عدم إرادته بتعليمه وجه الله تعالى الكريم فإنه لو أراد الله بتعليمه لما كره ‏ذلك بل قال لنفسه أنا أردت الطاعة بتعليمه وقد قصد بقراءته على غيري زيادة علم فلا ‏عتب عليه .‏

    عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال يا حملة القرآن أو قال يا حملة العلم اعملوا ‏به فإنما العلم من عمل بما علم ووافق علمه عمله وسيكون أقوام يحملون العلم لا يجاوز ‏تراقيهم ، يخالف عملهم علمهم وتخالف سريرتهم علانيتهم يجلسون حلقاً يباهي بعضهم ‏بعضاً ،  حتى أن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره ويدعه أولئك لا تصعد ‏أعمالهم في مجالسهم تلك إلى الله تعالى .‏

    ‏ وقد صح عن الإمام الشافعي رضي الله عنه أنه قال وددت أن الخلق تعلموا هذا العلم ‏يعني علمه وكتبه أن لا ينسب إلي حرف منه .‏

    ‏ وينبغي للمعلم أن يتخلق بالمحاسن التي ورد الشرع بها والخصال الحميدة والشيم ‏المرضية التي أرشده الله إليها من الزهادة في الدنيا والتقلل منها وعدم المبالاة بها ‏وبأهلها والسخاء والجود ومكارم الأخلاق وطلاقة الوجه من غير خروج إلى حد ‏الخلاعة والحلم والصبر والتنزه عن دنيء المكاسب وملازمة الورع والخشوع والسكينة ‏والوقار والتواضع والخضوع واجتناب الضحك والإكثار من المزاح وملازمة الوظائف ‏الشرعية كالتنظيف وتقليم بإزالة الأوساخ والشعور التي ورد الشرع بإزالتها كقص ‏الشارب وتقليم الظفر وتسريح اللحية وإزالة الروائح الكريهة والملابس المكروهة ‏وليحذر ثم الحذر من الحسد والرياء والعجب واحتقار غيره وإن كان دونه ،  وينبغي أن ‏يستعمل الأحاديث الواردة في التسبيح والتهليل ونحوهما من الأذكار والدعوات ، وأن ‏يراقب الله تعالى في سره وعلانيته ويحافظ على ذلك .‏

    وينبغي له أن يرفق بمن يقرأ عليه وأن يرحب به ويحسن إليه بحسب حاله .‏

    ‏ عن أبي هرون العبدي قال كنا نأتي أبا سعيد الخدري رضي الله عنه فيقول مرحباً ‏بوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إن الناس ‏لكم تبع وإن رجالاً يأتونكم من أقطار الأرض يتفقهون في الدين فإذا أتوكم فاستوصوا ‏بهم خيراً " رواه الترمذي وابن ماجه وغيرهما

    وينبغي أن يبذل لهم النصيحة فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم  قال " الدين ‏النصيحة لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " رواه مسلم

    ‏ ومن النصيحة لله تعالى ولكتابه إكرام قارئه وطالبه وإرشاده إلى مصلحته والرفق به ‏ومساعدته على طلبه بما أمكن وتأليف قلب الطالب وأن يكون سمحاً بتعليمه في رفق ‏متلطفاً به ومحرضاً له على التعلم وينبغي أن يذكره فضيلة ذلك ليكون سبباً في نشاطه ‏وزيادة في رغبته ويزهده في الدنيا ويصرفه عن الركون إليها والاغترار بها ويذكره ‏فضيلة الاشتغال بالقرآن وسائر العلوم الشرعية وهو طريق الحاضرين العارفين وعباد ‏الله الصالحين وأن ذلك رتبة الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ، وينبغي أن يشفق على ‏الطالب ويعتني بمصالحه كاعتنائه بمصالح ولده ومصالح نفسه ويجري المتعلم مجرى ‏ولده في الشفقة عليه والصبر على جفائه وسوء أدبه ويعذره في قلة أدبه في ‏بعض  الأحيان فإن الإنسان معرض للنقائص لا سيما إن كان صغير السن ،  وينبغي أن ‏يحب له ما يحب لنفسه من الخير وأن يكره له ما يكره لنفسه .‏

    وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال أكرم الناس علي جليسي الذي يتخطى الناس حتى ‏يجلس إلي لو استطعت أن لا يقع الذباب على وجهه لفعلت ، وفي رواية إن الذباب ليقع ‏عليه فيؤذيني .‏

    ‏ وينبغي للمعلم أن لا يتعاظم على المتعلمين بل يلين لهم ويتواضع معهم ، فقد جاء في ‏التواضع لآحاد الناس أشياء كثيرة معروفة فكيف بهؤلاء الذين هم بمنزلة أولاده مع ما ‏هم عليه من الاشتغال بالقرآن مع ما لهم عليه من حق الصحبة وترددهم إليه ، وقد جاء ‏عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال " لينوا لمن تعلمون ولمن تتعلمون منه " ‏وعن أبي أيوب السختياني رحمه الله قال ينبغي للعالم أن يضع التراب على رأسه تواضعاً ‏لله عز وجل.

    وينبغي أن يؤدب المتعلم على التدريج بالآداب السنية والشيم المرضية ورياضة نفسه ‏بالدقائق الخفية ويعوده الصيانة في جميع أموره الباطنة والجلية ويحرضه بأقواله ‏وأفعاله المتكررات على الإخلاص والصدق وحسن النيات ومراقبة الله تعالى في جميع ‏اللحظات ويعرفه أن عليه أنوار المعارف وينشرح صدره ويتفجر من قلبه ينابيع الحكم ‏واللطائف ويبارك له في علمه وحاله ويوفق في أفعاله وأقواله .‏

    ويستحب للمعلم أن يكون حريصا على تعليمهم مؤثرا ذلك على مصالح نفسه الدنيوية ‏التي ليست بضرورية وأن يفرغ قلبه في حال جلوسه لإقرائهم من الأسباب الشاغلة كلها ‏وهي كثيرة معروفة ، وأن يكون حريصاً على تفهيمهم وأن يعطي كل إنسان منهم ما ‏يليق به فلا يكثر على من لا يحتمل الإكثار ولا يقصر لمن يحتمل الزيادة ويأخذهم بإعادة ‏محفوظاتهم ويثني على من ظهرت نجابته ما لم يخش عليه فتنة بإعجاب أو غيره ، ‏ومن قصر عنفه تعنيفا لطيفاً ما لم يخش عليه تنفيره ، ولا يحسد أحداً منه لبراعة يجدها ‏منه ولا يستكثر فيه ما أنعم الله به عليه فإن الحسد للأجانب حرام شديد التحريم فكيف ‏للمتعلم الذي هو بمنزلة الولد .‏

      ويقدم في تعليمهم إذا أزدحموا الأول فالأول فإن رضي الأول بتقديم غيره قدمه ،  ‏وينبغي أن يظهر لهم البشر وطلاقة الوجه ويتفقد أحوالهم ويسأل عمن غاب منهم .‏

    قال العلماء رضي الله عنهم ولا يمتنع من تعليم أحد لكونه غير صحيح النية ، فقد قال ‏سفيان وغيره طلبهم للعلم نية وقالوا طلبنا العلم لغير الله فأبى أن يكون إلا لله معناه كانت ‏غايته أن صار لله تعالى .‏

    ‏ ومن آدابه المتأكدة وما يعتني به أن يصون يديه في حال الإقراء عن العبث وعينيه عن ‏تفريق نظرهما من غير حاجة ويقعد على طهارة مستقبل القبلة ويجلس بوقار وتكون ‏ثيابه بيضاء نظيفة ، وإذا وصل إلى موضع جلوسه صلى ركعتين ، ويجلس متربعاً إن ‏شاء أو غير متربع .‏

    ومن آدابه المتأكدة وما يعتني بحفظه أن لا يذل العلم فيذهب إلى مكان ينسب إلى من ‏يتعلم منه ليتعلم منه فيه وإن كان المتعلم خليفة فمن دونه بل يصون العلم عن ذلك كما ‏صانه عنه السلف رضي الله عنهم .‏

    وينبغي أن يكون مجلسه واسعاً .‏

    جميع ما ذكرناه من آداب المعلم في نفسه آداب للمتعلم ، ومن آدابه أن يجتنب الأسباب ‏الشاغلة عن التحصيل إلا سبباً لا بد منه للحاجة ، وينبغي أن يطهر قلبه من الأدناس ‏ليصلح لقبول القرآن وحفظه واستثماره ، فقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم  ‏أنه قال "ألا إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد  الجسد ‏كله ألا وهي القلب " وقد أحسن القائل بقوله يطيب القلب للعلم كما تطيب الأرض ‏للزراعة .‏

    ‏ وينبغي للمتعلم أن يتواضع لمعلمه ويتأدب معه وإن كان أصغر منه سناً وأقل شهرة ‏ونسباً وصلاحاً وغير ذلك ، ويتواضع للعلم فبتواضعه يدركه ،  وينبغي أن ينقاد لمعلمه ‏ويشاوره في أموره ويقبل قوله .‏

    ولا يتعلم إلا ممن تكملت أهليته وظهرت ديانته وتحققت معرفته واشتهرت صيانته ، فقد ‏قال محمد بن سيرين ومالك بن أنس وغيرهما من السلف هذا العلم دين فانظروا عمن ‏تأخذون دينكم ، وعليه أن ينظر معلمه بعين الاحترام ويعتقد كمال أهليته ورجحانه على ‏طبقته فإنه أقرب إلى انتفاعه به ، وكان بعض المتقدمين إذا ذهب إلى معلمه تصدق ‏بشيء وقال اللهم استر عيب معلمي عني ولا تذهب بركة علمه مني .‏

    ‏ وقال الربيع صاحب الشافعي رحمهما الله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر ‏إلي هيبة له ، وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال من حق المعلم عليك أن تسلم ‏على الناس عامة وتخصه دونهم بتحية وأن تجلس أمامه ولا تشيرن عنده بيدك ولا ‏تغمزن بعينيك ولا تقولن قال فلان خلاف ما تقول ولا تغتابن عنده أحداً ولا تشاور ‏جليسك في مجلسه ولا تأخذ بثوبه إذا قام ولا تلح عليه إذا كسل ولا تعرض أي تشبع ‏من طول .‏

    وينبغي أن  يتأدب بهذه الخصال التي أرشد إليها علي كرم الله وجهه وأن يرد غيبة ‏شيخه إن قدر فإن تعذر عليه ردها فارق ذلك المجلس .‏

    ويدخل على الشيخ كامل الخصال متصفاً بما ذكرناه في المعلم متطهراً مستعملاً للسواك ‏فارغ القلب من الأمور الشاغلة ، وأن لا يدخل بغير استئذان إذا كان الشيخ في مكان ‏يحتاج فيه إلى استئذان ، وأن يسلم على الحاضرين إذا دخل ويخصه دونهم بالتحية وأن ‏يسلم عليه وعليهم إذا انصرف ، ولا يتخطى رقاب الناس بل يجلس حيث وصل به ‏المجلس إلا أن يأذن له الشيخ في التقدم أو يعلم من حالهم إيثار ذلك ولا يقيم أحداً في ‏موضعه ، فإن آثره غيره لم يقبل إلا أن يكون في تقديمه مصلحة للحاضرين أو أمره ‏الشيخ بذلك ، ولا يجلس في وسط الحلقة إلا لضرورة ولا يجلس بين صاحبين بغير ‏إذنهما وإن فسحا له قعد وضم نفسه .‏

    وينبغي أيضا أن يتأدب مع رفقته وحاضري مجلس الشيخ فإن ذلك تأدب مع الشيخ ‏وصيانة لمجلسه ويقعد بين يدي الشيخ قعدة المتعلمين لا قعدة المعلمين ولا يرفع صوته ‏رفعاً بليغا من غير حاجة ولا يضحك ولا يكثر الكلام من غير حاجة ولا يعبث بيده ولا ‏بغيرها ولا يلتفت يميناً ولا شمالاً من غير حاجة بل يكون متوجهاً إلى الشيخ مصغياً إلى ‏كلامه .‏

    ومما يتأكد الاعتناء به أن لا يقرأ على الشيخ في حال شغل  قلب الشيخ وملله  وروعه ‏وغمه وفرحه وعطشه ونعاسه وقلقه ونحو ذلك مما يشق عليه من كمال حضور القلب ‏والنشاط ، وأن يغتنم أوقات نشاطه ، ومن آدابه أن يتحمل جفوة الشيخ وسوء خلقه ولا ‏يصده ذلك عن ملازمته واعتقاد كماله ويتأول لأفعاله وأقواله التي ظاهرها الفساد ‏تأويلات صحيحة ، فما يعجز عن ذلك إلا قليل التوفيق أو عديمه ، وإن جفاه الشيخ ابتدأ ‏هو بالإعتذار إلى الشيخ وأظهر أن الذنب له والعتب عليه فذلك أنفع له في الدنيا والآخرة ‏وأنقى لقلب الشيخ ، وقد قالوا من لم يصبر على ذل التعليم بقي عمره في عماية الجهالة ‏ومن صبر عليه آل أمره إلى عز الآخرة والدنيا .‏

    ومن آدابه المتأكدة أن يكون حريصاً على التعلم مواظباً عليه في جميع الأوقات التي ‏يتمكن منه فيها ولا يقنع بالقليل مع تمكنه من الكثير ولا يحمل نفسه ما لا يطيق مخافة ‏من الملل وضياع ما حصل وهذا يختلف باختلاف الناس والأحوال ، وإذا جاء إلى مجلس ‏الشيخ فلم يجده انتظر ولازم بابه ولا يفوت وظيفته إلا أن يخاف كراهة الشيخ لذلك بأن ‏يعلم من حاله الإقراء في وقت بعينه وأنه لا يقرئ في غيره ، وإذا وجد الشيخ نائماً أو ‏مشتغلاً بمهم لم يستأذن عليه بل يصبر إلى استيقاظه أو فراغه أو ينصرف والصبر ‏أولى كما كان ابن عباس رضي الله عنهما وغيره يفعلون ، وينبغي أن يأخذ نفسه ‏بالاجتهاد في التحصيل في  وقت الفراغ والنشاط وقوة البدن ونباهة الخاطر وقلة ‏الشاغلات قبل عوارض البطالة وارتفاع المنزلة .‏

    وهذا معنى قول الإمام الشافعي رضي الله عنه تفقه قبل أن ترأس فإذا رأست فلا سبيل ‏إلى التفقه .‏

    وينبغي أن يبكر بقراءته على الشيخ أول النهار لحديث النبي صلى الله عليه وسلم " ‏اللهم بارك لأمتي في بكورها " ، وينبغي أن يحافظ على قراءة محفوظه ،  وينبغي أن لا ‏يؤثر بنوبته غيره بخلاف الإيثار بحظوظ النفس فإنه محبوب ، فإن رأى الشيخ المصلحة ‏في الإيثار في بعض الأوقات لمعنى شرعي فأشار عليه بذلك أمتثل أمره ، ومما يجب ‏عليه ويتأكد الوصية به ألا يحسد أحداً من رفقته أو غيرهم على فضيلة رزقه الله إياها ‏وأن لا يعجب بنفسه بما خصه الله ، وهناك طريقه في نفي العجب أن يذكر نفسه أنه لم ‏يحصل ما حصله بحوله وقوته وإنما هو فضل من الله ، ولا ينبغي أن يعجب بشيء لم ‏يخترعه بل أودعه الله تعالى فيه وطريقه في نفي الحسد أن يعلم أن حكمة الله تعالى ‏اقتضت جعل هذه الفضيلة في هذا فينبغي أن لا يعترض عليها ولا يكره حكمة أرادها الله ‏تعالى .‏

     

    IslamQT.Com

    الإسلام – القرآن والتفسير

    ==============


    بازگشت به ابتدا

    بازگشت به نتايج قبل

     

    چاپ مقاله

     
    » بازدید امروز: 332
    » بازدید دیروز: 566
    » افراد آنلاین: 1
    » بازدید کل: 16496