• من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم [1]

    من الإعجاز العلمي للقرآن الكريم  [1]

     

    1- السنة الشمسية والقمرية :

    السنة الشمسية تزيد قليلا عن 365 يوما شمسيا والسنة القمرية تزيد قليلا عن 354 والفرق بينهما بالضبط 10.875149  وبذلك يكون في كل 33 سنة فرق قدره 358.87917  يوما أو نحو سنة تقريبا .

    وعلى ذلك فإن كل مائة سنة شمسية تصنع فارقا قمريا ثلاث سنوات وتكون ثلاثمائة سنة شمسية يقابلها 309 سنة قمرية وهذه الحقيقة العلمية في سورة الكهف ( وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعاً) [2] والمتأمل في لفظ الآية في قوله تعالى (سنين) ولم يقل سنة يرى كأنه قال ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة ثم قال سنين أي ليست شهورا ولا أياما.

     

    2-  كروية الأرض: حتى عهد قريب من عمر الإنسانية لم يكن أحد يصدق أن الأرض كروية وأشار القرآن الكريم إلى ذلك في قوله (خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ يُكَوِّرُ اللَّيْلَ عَلَى النَّهَارَ وَيُكَوِّرُ النَّهَارَ عَلَى اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلِّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمّىً أَلا هُوَ الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ ) [3]

    ومعنى الآية أي يغشى الليل على النهار ويغشى النهار على الليل وكأنه يلف عليه لف الرداء على من يرتديه وقال أبو عبيدة (وأصل التكوير اللف والجمع ومنه تكوير العمامة)

     

    3- أنواع الجبال :

    قال تعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفاً أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ ) [4]

    والعرب تسمى شديد السواد الذي لونه كلون الغراب أسود غربيب

    والمتدبر للمعاني اللطيفة في الآية الشريفة يرى توازن الألوان في نعوت الجبال المختلفة ودقة تدرجها فتبدأ بالأبيض وتنتهي بالسواد ويتوسط هذه وتلك حمرة متدرجة الألوان .

     

    4-  الرياح لواقح وبشري : أثبتت التجارب الحديثة أن الرياح من أهم الوسائل لتلقيح النباتات حيث تحمل اللقاح من النبات الذكر إلى الأنثى ليتم الإخصاب وهذه العملية ضرورية في كثير من النباتات المعروفة.

    قال تعالى ( وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاحَ لَوَاقِحَ فَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَسْقَيْنَاكُمُوهُ وَمَا أَنْتُمْ لَـهُ بِخَازنينَ) [5]

    5- إعجاز القرآن في خلق الإنسان من طين :

    أثبتت التحليلات أن عناصر الطين ( 16 عنصر )) أولها الأكسجين وآخرها المنجنيز وأثبتت تحليلات قطعة من جسد ميت أن جسد الإنسان يتكون من (16 عنصر )) أولها الأكسجين وآخرها المنجنيز)

    ( وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإنْسَانَ مِنْ سُلالَةٍ مِنْ طِينٍ ) [6]

     

    -تنبيهات على موضوع الإعجاز العلمي [7]: 

    1- كان القرآن بصدد إنشاء مجتمع خاص وتصور خاص ونظام خاص. كان بصدد إنشاء أمة جديدة في الأرض ذات دور خاص في قيادة البشرية .

    2- إن مادة القرآن التي يعمل فيها الإنسان ذاته تصوره واعتقاده ومشاعره وسلوكه أما العلوم المادية فهي موكولة إلى عقل الإنسان وتجاربه وكشوفه بما أنها أساس خلافته في الأرض والقرآن يصحح كي لا تنحرف.

    3- وإني لأعجب لسذاجة المتحمسين لهذا القرآن يحاولون أن يضيفوا إليه ما ليس منه وأن يحملوا عليه ما لم يقصد إليه وأن يستخرجوا منه جزئيات في الطب والكيمياء والفلك وما إليه كأنما ليعظموه أو ليكبروه.

    4- إن القرآن كتاب كامل في موضوعه. وموضوعه أضخم من هذه العلوم لأنه هو الإنسان ذاته الذي يكتشف تلك المعلومات وينتفع بها.

    5-بعد أن يوجد الإنسان السليم التصور والتفكير والشعور يوجد المجتمع الذي يسمح لـه بالنشاط يتركه القرآن يبحث ويجرب ويخطأ ويصيب في مجال العلم والتجريب وقد ضمن لـه موازين التصرف والتدبر والتفكير الصحيح.

    6-أن الحقائق القرآنية حقائق نهائية قاطعة أما ما يصل إليه البحث الإنساني أينما كانت الأدوات المتاحة له فهي حقائق غير نهائية ولا قاطعة وهي مقيدة بحدود تجاربه وظروف تلك التجارب وأدواتها.

    ومن هذه النظريات والفروض كل النظريات الفلكية وكل النظريات الخاصة بنشأة الإنسان وكل النظريات الخاصة بنفس الإنسان وسلوكه فهذه كلها ليست حقائق علمية حتى بالقياس الإنساني وإنما نظريات وفروض كل قيمتها أنها تصلح لتفسير أكبر قدر من الظواهر الكونية والنفسية والاجتماعية إلى أن يظهر فرض آخر يفسر قدرا أكبر من الظواهر ومن ثم فهي قابلة دائما للتغيير والتبديل.

    7- وكل محاولة لتعليق الإشارات القرآنية العامة بما يصل إليه العلم من نظريات متجددة أو حتى حقائق علمية ليست مطلقة كما أسلفنا نجد أنها تحتوي على خطأ منهجي أساسي كما أنها تنطوي على معان ثلاثة كلها لا تليق بجلال القرآن الكريم.

    1-الهزيمة الداخلية التي تخيل لبعض الناس أن العلم هو المهيمن والقرآن هو التابع ومن ثم يحاولون تثبيت القرآن بالعلم.

    2- سوء فهم طبيعة القرآن ووظيفته وهي أن القرآن حقيقة مطلقة نهائية تعالج بناء الإنسان بقدر ما تسمح له طبيعته وفق ناموس إلهي.

    3- التأويل المستمر والتكلف لنصوص القرآن الكريم كي نحملها ونلهث بها وراء الفروض والنظريات التي لا تثبت ولا تستقر.

    مثال : يقول القرآن الكريم ( وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٌ لَهَا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ) [8]

    فيثبت بذلك حقيقة نهائية عن الشمس وهي أنها تجري ويقول العلم أن الشمس تجري بالنسبة لما حولها من النجوم بسرعة قدرت بأنها 12 ميلا في الثانية ولكنها في دورانها مع المجرة التي هي واحدة من نجومها تجري جميعا بسرعة 170 ميلا في الثانية ولكن هذه الملاحظات الفلكية ليست عين مدلول الآية القرآنية لأن هذه الحقائق العلمية تعطينا معلومات نسبية غير نهائية وهي قابلة للتعديل أو البطلان أما الآية القرآنية فهي تعطينا حقيقة نهائية في أن الشمس تجري وكفى فلا نعلق هذه بتلك أبدا.

    -40وضرب سيد قطب رحمه الله تعالى مثلا على تخبط النظريات بنظرية النشوء والارتقاء المنسوبة لوالاس وداروين وتفترض أن الحياة بدأت بخلية واحدة وأن هذه الخلية نشأت من الماء وأنها تطورت حتى انتهت بخلق الإنسان ويقول رحمه الله : لقد دخل عليها من التعديل في أقل من قرن من الزمان ما يكاد بغيرها نهائيا وقد ظهر فيها من النقص المبني على معلومات ناقصة عن وحدات الوراثة التي تحتفظ بكل نوع بخصائص ولا تسمح بانتقال نوع إلى أخر ما يكاد يبطلها وهي معرضة غدا للنقض والبطلان بينما الحقيقة في القرآن ثابتة ونهائية والقرآن صريح في قوله عن خلق الإنسان ( خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ كَالْفَخَّارِ) [9] انتهى كلام سيد قطب رحمه الله تعالى.

    وهذا يعني أن بعض النظريات باطلة من أساسها خلافا للقرآن الكريم فإنه لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.

    الإسلامالقرآن والتفسير

    IslamQT.Com

    ==============

     

    ------------------------------------------

    [1]  - من آيات الإعجاز العلمي للقرآن الكريم د/ زغلول النجار وإعجاز القرآن للشعراوي

    [2]  - (الكهف25  )

    [3]  - الزمر 5

    [4]  - فاطر 27

    [5]  - (الحجر 22)

    [6]  - (المؤمنون12 )

    [7] - بتصرف من كتاب (في ظلال القرآن ج 1 م 180- 182 طبعة دار الشروق) سيد قطب رحمه الله

    [8]  - (يّس : 38)

    [9] - (الرحمن 14 )


    بازگشت به ابتدا

    بازگشت به نتايج قبل

     

    چاپ مقاله

     
    » بازدید امروز: 144
    » بازدید دیروز: 469
    » افراد آنلاین: 2
    » بازدید کل: 5838