• الإعجاز التشريعي في القرآن

    الإعجاز التشريعي في القرآن

    أحكام القرآن :

    لقد أرسل الله رسله بالبينات ليقوم الناس بالقسط ، قال تعالى : (لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا ‏مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ)(الحديد: من الآية25)، وكان القرآن هو أفضل الكتب المنزلة ‏على الإطلاق، أنزله الله تفصيلاً لكل شئ ، وفرقاناً بين الحق والباطل، وشرع فيه لعباده ما تقوم به حياتهم ‏ويصلح به معادهم، قال تعالى : (تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيراً) (الفرقان:1) ، ‏وجعله تذكرة لمن يخاف وعيده وكان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد، قال تعالى : (فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ ‏يَخَافُ وَعِيدِ)(قّ: من الآية45) ، وبه بيان للأحكام العامة التي يقوم بها أمر الأمة وأحكام الحدود والديات ‏والأسرة والمواريث وغيرها مما يستقيم به أمر الأمة ، قال تعالى : (وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَاناً لِكُلِّ شَيْءٍ ‏وَهُدىً وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل: من الآية 89) ، فجاءت أحكامه كلها لما فيه صلاح الأمة وخيرها ‏ولقد رأينا كيف كانت الأمة الإسلامية في عهد الصحابة والتابعين عندما كان يطبق فيها شرع الله تعالى ‏فكانت الأمة الإسلامية حينها في قمة قوتها وأمنها وإستقرارها ورخائها ، أليس هذا بخير مما فيه الأمة ‏اليوم من ضياع وضعف وعدم أمن وعدم إستقرار ، كل هذا لأنها رمت أحكام القرآن وأخذت بأحكام الشيطان ‏وما شرعه شياطين الإنس من قوانين وضعية ففسد النظام وضاع الأمن وإنتشرت السرقة والزنا والخمر ‏وغيرها من فساد.. فسبحان الذي أرسل لنا القرآن رحمة للعالمين .

    أخبار الأمم السابقة :

    ومن معجزات القرآن أيضاً قصص القرآن التي هي أحسن القصص ، قال تعالى: { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ‏الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِن كُنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ } – يوسف 3 ، وكانت من معجزات ‏النبي (صلى الله عليه وسلم) لأنه أخبر بأحداث كانت قبل آلاف السنين كقصة نوح وقصة موسى وفرعون ‏وقصة بلقيس وسليمان وقصة يوسف وامرأة العزيز وقصة إبراهيم وأبيه وقومه وقصة صالح وناقته ‏وقصة شعيب وقومه وقصة يعقوب وابنائه وغيرها من قصص القرآن التي أخبرت عن أحوال الأمم السابقة ‏، ومنها قصص بني اسرائيل ، قال تعالى : (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ ‏يَخْتَلِفُونَ) (النمل:76)

    حال العرب قبل و بعد نزول القرآن :

    تبدلت حال العرب بعد الإسلام وأصبحوا أمة علم وقوة وسلطان ورفعهم الإسلام إلى أعلى المنازل حيث ‏إختارهم الله من بين الأمم ليكونوا حملة الإسلام إلى العالم فنالوا ذلك الشرف وكانوا خير مبلغين وتوسعت ‏رقعة الدولة الإسلامية حتى فتحت للنبي (صلى الله عليه وسلم) قصور كسرى وقيصر وحكموا العالم ‏وأعزهم الله بنوره نور الإسلام وأصبحوا قادة العالم وفي الآخرة أنالهم الله شرف أن يكونوا شهداء على ‏الناس ، قال تعالى : (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا ‏جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ ‏هَدَى اللَّهُ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ) (البقرة:143‏) 

    الإسلامالقرآن والتفسير

    IslamQT.Com

    =============

     


    بازگشت به ابتدا

    بازگشت به نتايج قبل

     

    چاپ مقاله

     
    » بازدید امروز: 616
    » بازدید دیروز: 496
    » افراد آنلاین: 1
    » بازدید کل: 3771